non_officiel
Accueil arrow Blog arrow مؤامرات لا تهزم يقينا
مؤامرات لا تهزم يقينا Convertir en PDF Version imprimable Suggérer par mail
Appréciation des utilisateurs: / 0
FaibleMeilleur 
ةcrit par Noureddine CHAFIQ   
23-09-2006
بسم الله الرحمن الرحيم
إن التشكيك المتصاعد في وسائل الإعلام لرواية الداخلية حول ما أسمته خلايا أنصار المهدي جاء ليعزز إحساسي الرافض لتصديقها منذ سماعي بها في التلفزيون، رفض تصديق انبنى على متابعتي للشأن السياسي المغربي ومعرفتي ككل المغاربة بالقدرات والأساليب المخزنية التي في حملتها بعد أحداث 16 ماي الأليمة اعتقلت الآلاف ممن لهم علاقة من قريب أو بعيد بالسلفية الجهادية؛ وقد سمعنا روايات من قبيل اعتقال حرفي لأن رقم هاتفه وجد بحوزة أحد المتهمين واعتقال رجل ذنبه الوحيد أنه في عقيقة ابنه جاءه جاره بواعظ من المتهمين. إن تلك الحملة الواسعة أكثر مما ينبغي تجعل ما أخبرت به الداخلية عن تغلغل أنصار المهدي في أجهزة الدولة أمرا يصعب حتى تخيله.
إذن إذا كانت اعتقالات أنصار المهدي قصة مختلقة، فماذا وراءها؟ أبلغني الأخ ع.ش أن أحد المختصين في الحركة الإسلامية المعروفين بموضوعيتهم العالية يشتم من هذا الموضوع رائحة المؤامرة على العدل والإحسان، مؤامرة تبتغي إعطاء تأويل للرؤى المتواترة داخل العدل والإحسان المنبئة عن حدث عظيم بالمغرب يكون فيه خير للإسلام، فتوحي الداخلية إلى المغاربة وكأن الرؤى إنما هي فقط إعداد نفسي لما تدبر له الجماعة فيتم توريط الجماعة في ملف الإعداد لأعمال عنف... اعتبرت كلام دكتورنا الفاضل بداية قد جانب الصواب على اعتبار الرصيد الشعبي والإعلامي للجماعة الهادئة الذي قد يحبط أي محاولة للمخزن لإلصاق تهمة العنف بها.
لكن قصة المؤامرة تأكدت بترويج بعض الصحف وكذلك قناة إذاعية لخبر تسرب من الداخلية يفيد شكوكها بتحويل أحد أباطرة المخدرات لأموال إلى الجماعة. هل يتعلق الأمر فقط بحرب دعائية أو تحريض ضد الجماعة من طرف تلك الوسائل الإعلامية المعروفة بتميزها غيظا من الجماعة؟ أم أنها مهمة أوكلت إليهم من طرف المخزن في إطار مؤامرة كبرى تستهدف الجماعة؟ أم أنه التقاء مصالح كل من يرى استمرار وجوده في عدم العدل والإحسان؟
عندما نتحدث بيننا، أعضاء العدل والإحسان، عن مثل هذه المؤامرات الغبية لايمكننا أن نكتم ضحكنا منها بل تكون مولدا لنكات ومستملحات تعبر على يقيننا الراسخ في ما نحن عليه. ونقول كما أمرنا الله سبحانه وتعالى "حسبنا الله ونعم الوكيل" نعتقدها اعتقادا منذ دأبنا عليه ِوردا أقله عشر مرات عقب كل صلاة. نعتقدها اعتقادا منذ صحبنا الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين المحفوظ بالله تعالى منذ كان فردا وصرخها مدوية "الإسلام أو الطوفان"، من منع المخزن عن دعوته وهو فرد قادر أن يحفظها وهو في رهطه. رهط أخذ منه القوة في الحق والرفق واللين مع الأمة فلا رضى بأنصاف الحلول ولا عنف على الأمة وهي في زمن الفتنة. رهط تعلم منه البذل بالمال والنفس فلم يربط موارده بأي جهة خارجية أو داخلية حتى تبقى إرادته مستقلة وقراره ملكه، تنزه عن المصادر الحلال فكيف يقبل الحرام؟
وأبشر المتآمرين أنني لم ألتق أحدا بلغه رذاذ أكاذيبهم إلا وكانوا مصدر سخريته واستهزائه.
والحمد لله رب العالمين.
 
< Précédent