non_officiel
Accueil arrow Blog arrow المغرب: نظرات في مقدمات السقوط الوشيك
المغرب: نظرات في مقدمات السقوط الوشيك Convertir en PDF Version imprimable Suggérer par mail
Appréciation des utilisateurs: / 2
FaibleMeilleur 
ةcrit par Azdine Tijani   
18-01-2007
بعد أن كان الأمل قد ساور العديد من الناس عند تولي الملك محمد السادس السلطة بالوراثة عن أبيه -كما هو حال النظمة العاضة- شيئا فشيئا، ومع مرور السنوات الواحدة تلو الأخرى، بدأت الأحلام تتبخر. وتبين مع ذهاب الوقت أن العهد الجديد ليس بأحسن من سالفه، سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي أو الحقوقي.

الآن وقد مر من الوقت ما يكفي لتقييم المرحلة، لأن الملك قد قضى في سدة الحكم أكثر مما يقضيه رئيس أمريكا مثلا في فترة رئاسية معينة، لذلك يحق للمغاربة أن يتساءلوا هل من المجدي ألا يعيدوا النظر في طبيعة النظام ككل، وأن ينظروا فيما يجدي أكثر على هذا المستوى.

سأحاول بدون ان أظلم الملك أو نظامه أو حاشيته أن أقيم الوضع من خلال حلقات، وأريد من الزوار الكرام أن يشاركوا من خلال ملاحظاتهم واقتراحاتهم وإضافاتهم واحتجاجاتهم واعتراضاتهم. وسأتفادى أسلوب التحامل، ولكن سنسمي الأشياء بمسمياتها.

وسنعرض الواقع في المجالات التالية:
  • المجال الحقوقي.
  • المجال السياسي والحكم الرشيد.
  • المجال الاقتصادي والاجتماعي.
  • مجال ما يسمى بالحقل الديني.
  • مجال قضايا الأمة.
  • مجال العلاقات الدولية والجوار.

بعد العرض سنحاول تحليل الأمر من خلال المحاور التالية:
  • الملكية العصرية بالمغرب وملخص سجلها العام.
  • الملكية تأصيلا وتقنينا كنظام للحكم.
  • السيناريوهات الممكنة لمستقبل النظام القائم.
  • ما العمل لتفادي الكارثة.

فرح الكثير من الناس بقدوم الملك الشاب إلى سدة الحكم. وعلق عليه العديد من أنصار الملكية بالمغرب آمال إنقاذها من الانسداد ثم الزوال.
وهاجم العديد من الناس، عن حسن نية أو سوءها، الرسالة المفتوحة التي أرسلها الأستاذ عبد السلام ياسين للملك محذرا إياه من الترقيع وداعيا إياه إلى خطوات جريئة لإصلاح ما أفسده سلفه. ولكن هؤلاء المنتقذين بالأمس يكادون يجمعون الآن على أن الأستاذ ياسين كان على حق، بعد أن أصيبوا بخيبة أمل الآن من جراء سقوط الدولة فيما حذر منه الأستاذ بالأمس: الانزلاق إلى الطوفان نظرا لعدم وجود إرادة صادقة وعازمة في التغيير.

أولا: الجانب الحقوقي، السجل الأسود المستمر.

لقد تبين أنه مع مرور الوقت عاد المخزن لنفس الممارسات القرونية الموغلة في القدم، فقد تم بالفعل الإجهاز على حقوق الإنسان وإعادة المغرب إلى عهود الاختطاف والاختفاء القسري، والتعذيب في المخافر السرية للمخابرات، والقتل خارج المحاكمة، وتزوير المحاكمات وإرغام القضاة على الحكم على المتهمين بناء على تعليمات تأتي من فوق وليس اعتمادا على ما في الملفات. لقد ذكرت أحد الصحف المعروفة بمصادرها المخابراتية وعلاقاتها معها أن العنيكري مثلا مورط في التعذيبات التي مورست في المقرات السرية للاعتقال والتعذيب بتمارة. وقد وصلت هذه التعذيبات، دائما على حد تعبير الصحيفة المقربة، إلى حد اغتصاب المعتقلين والقتل. ولا يمكن أن نتصور أن هذا الرجل كان يفعل هذه الأمور بدون علم الملك وحاشيته، أو بدون أن تكون هذه الممارسات ناتجة عن تنفيذ لأوامر مباشرة من القصر. وإلا لكان من الواجب على الملك الشاب أن يأتي إلى هذه المقرات، ويندد بما مورس فيها ويعاقب الفاعلين. فسكوته هو علامة رضاه ومباركته. أيضا شهدت السنة المنصرمة مثلا حالات من الاختطاف كان أكثرها شهرة اختطاف مواطنة من آسفي في وضح النهار واعتقالها في معتقل سري بعيد عن القانون من طرف المخابرات المغربية التابعة للقصر، فقط لأنها عضو في جماعة العدل والإحسان، رغم أن هذه الجماعة معترف بها قانونيا، ومعروفة دوليا بنبذها للعنف، ولها سجل نظيف هي هذا المجال منذ أزيد من ثلاثين سنة.

كنت أتحدث مع أحد الشخصيات المقربة من المخزن، وقال لي مبررا: إن هذه الممارسات هي من فعل دوائر ضيقة من بقايا تلاميذ البصري، وإن النظام بريء منها. ويعتبرهذا تبريرا واهيا. لأن حملة الخروقا ت الشنيعة لحقوق الإنسان، حتى البسيطة منها، التي شهدتها المملكة السنة الماضية صاحبتها تصريحات على أعلى المستويات من طرف أعضاء الحكومة - المعينة من طرف الملك - ومن طرف مستشاري الملك أنفسهم، الشيء الذي يؤكد أن هذا النهج التراجعي هو صادرعن القصر وليس عن أية جهة أخرى متنفذة في البلاد. ويجب أن نسمي القط قطا كما يقول المثل.

ويمكن أن نسرد هنا بدون أن نفصل بعض علامات هذا التراجع والانهيار الحقوقي بالبلاد:
  • الهجوم على الجامعة لمرات عديدة وضرب واعتقال الطلبة بدون مبرر قانوني.
  • الحملة المسعورة التي تلت تفجيرات 16 ماي، والتي شهدت التصفية الجسدية لأعضاء السلفية الجهادية والقتل والتعذيب، والمحاكمات الصورية وخرق المغرب لكل تعهداته الحقوقية جملة وتفصيلا، حتى تجاوزت الاعتقالات عشرات أضعاف ما اعتقلته أمريكا رغم قساوة الضربة التي تعرضت لها بالمقارنة من هذه التفجيرات. ولسنا هنا نحتاج إلى التوضيح أن التنظيمات التي تدعو إلى العنف او تستعمله يجب أن تعاقب. ولكن أي عقاب خارج القانون وعبر سحق حقوق الناس لا يجب قبوله مهما كان المبرر
  • وفاة العديد من المواطنين في مخافر الشرطة تحت التعذيب رغم تورطهم في سرقات عادية، كسرقة متاع القصر الملكي بمراكش.
  • الهجوم المسعور على اجتماعات وأنشطة جماعة العدل والإحسان واعتقال نشطائها واختطاف بعضهم، والاعتداء على ممتلكاتهم الشخصية وبيوت سكناهم، وتعرضهم للتعذيب والعنف خارج القانون.
  • منع العديد من الصحف واعتقال العديد من الصحفيين، وحرمان المواطنين من التعبير عن مواقفهم الفكرية كمحاكمة الأستاذة ندية ياسين نظرا لتفضيلها النظام الجمهوري على الملكي.
  • عودة عادة زوار الليل واختفاء العديد من المواطنين لا يعرف أي شيء عن مصائرهم لحد الآن.
  • تسريح العديد من الموظفين والعسكريين وربان الطائرات نظرا لالتزامهم الديني، ومنع الصلاة والحجاب في العديد من دوائر دولة "أمير المؤمنين".

هذه اللائحة الملخصة تلخيصا مخلا بالمضمون ومقلصا للحقيقة التي هي أفضع من هذا، ألا تكفينا لنقول أن الفترة المحمدية في الحكم شهدت تراجعا حقوقيا؟ هل يكفي تأسيس الدولة لهيئات حقوقية معينة في التغطية على هذه الحقيقة المخيبة للأمل؟ هل يجب على المغاربة أن ينتظروا حتى يصل الملك إلى عمر أبيه ليبدأ في تغيير الأمر؟

(في الحلقة القادمة، سنتحدث عن السجل السياسي والحكم الرشيد)
 
commentaires

You must javascript enabled to use this form

Le fait d'employer la même thérminologie que les gens de Al Adl Wa Alihssane risque de fausser votre analyse et votre jugement et conclusios par la suite. Salam

Envoyé par kamal najih, le 01/19/2007 à 18:27

Merci pour le commentaire, monsieur Kamal,
Pour chaque thèse que j'ai présenté dans le texte, il existe des sources independantes pour l'appuyer. Donc les faits et l'analyse sont loin d'être faussés par quoi que ce soit. D'autre part, ce site est un blog et il parle de Justice et Spiritualité certe mais d'un point de vue personnels des activistes du blog et ne représente en aucun cas les idées du Mouvement J&S.
Des observateurs indpendants ont sonné l'alarme sur le retour en arrière du régime dans le domaine des droits de l'homme. Il n'y a rien de sorcier dans tout cela.
J'attends d'autres commentaires plus critiques! :)

Envoyé par Azeddine Tijani, le 01/23/2007 à 15:18

 1 
Page 1 de 1 ( 2 commentaires )