قراءة في حدث نشر جريدة "نيشان" لنكت مسيئة لمشاعر المسلمين وما أعقبه من ردود الفعل
ةcrit par Noureddine CHAFIQ   
27-12-2006
ربما يكون التقدير الصائب في مثل هذه الأحداث التي يكون فيه استهداف لمقدسات المسلمين بسوء هو التجاهل لاعتبارات منها:
  • كون تكرارها يجعل أمر مواجهتها يشكل استنزافا وصرفا عن البناء الحقيقي لأمة مهيبة لا يُجرؤ عليها.
  • وكون أغلب من تصدر عنهم يكونون من النكرات الراغبين في الشهرة من خلال ردود الفعل التي يقوم بها الغيورون على الإسلام
  • وكون أغلب ردود الفعل المتاحة لا ترقى إلى رد الاعتبار للمسلمين في غياب إرادة سياسية لدى حكامنا تدعم مواقف الشعوب المسلمة.
  • وكون التجاوب الشعبي العارم مع التنديد بمثل هاته الأحداث يشكل مطمعا استقطابيا للعديد من الحركات والأحزاب التي غالبا ما تلتف عليها الأنظمة لتجني الثمرة.
إن النكات التي أوردتها جريدة "نيشان"، كان بالإمكان التعامل معها من منطلق "حاكي الكفر ليس بكافر" لولا ما عهد على هاته الجريدة والمجموعة التابعة لها من تحامل على الإسلام والإسلاميين، إذ الخط التحريري لكل تلك المجموعة يسير في كنف اللائيكية الفرانكوفونية المعادية للدين ورموزه المروجة للميوعة والانحلال الأخلاقي.
إن قرار الحكومة بمنع الجريدة من التداول العمومي وتقديم مدير نشرها وكاتبة المقال للمحاكمة أمر كان يمكن أن يحمد لها لولا ما نعرفه عن حقيقة رعايتها للدين الإسلامي ويصدق عليها جيدا مثال "مكره أخوك لا بطل"، إذ نقدر أن سياق هذا القرار يندرج في إطار قطع الطريق على حملة انتخابية سابقة للأوان قدروا أن أحزابا إسلامية ومعارضة ستقوم بها تحت مسمى الغيرة على مقدسات المسلمين التي ينتهكها الحداثويون، كما يندرج إطار تخوف المخزن من توظيف الحركة الوهابية للحدث في الاستقطاب .
و الأمر الأكيد هو أن هذا الحدث يأتي في سياق مناخ عام معاد للإسلام ومقدساته وثوابته ومبادئه أشاعه بدءا المخزن بتحالف مع الحداثويين، فنحن لا نستغرب ما وقع عندما نرى الحظر الذي تتعرض له مجالس الذكر والنصيحة والتوقيف الذي يتعرض له الأئمة والخطباء والوعاظ والمرشدات الأحرار.