ملاحظات على إعدام صدام حسين خلال أعياد المسلمين والنصارى
ةcrit par Noureddine CHAFIQ   
30-12-2006
لا ذرة شك في أن صدام حسين كان ديكتاتورا جبارا ظالما، ولا ذرة شك أنه يستحق المعاقبة على جرائمه، لكنني أود إبداء بعض الملاحظات على إعدامه الذي تم فجر هذا اليوم، دون الخوض في الكيفية التي تمت بها المحاكمة التي أعتقد أنها لم تكن أبدا عادلة. 
إن الإعدام تم والأمة تحتفل بعيد الأضحى المبارك، الشيء الذي لم تتم فيه مراعاة الجانب الإنساني باعتبار أن صدام حسين له عائلته وأقرباؤه وعشيرته والموالون له الذين تم حرمانهم من فرحة العيد.
كما أن الإعدام تم إبان احتفالات النصارى بأعياد الميلاد، ويبدو أن الأمر كان مقصودا من طرف الإدارة الأمريكية التي تلعب على المشاعر الدينية لليمين المحافظ بحيث تؤكد له أنها تخوض حربا صليبية وأنها تهدي له نصرا كبيرا على الإسلام، وهذا يندرج في الدعاية الانتخابية لإدارة بوش، ونحن نتذكر كيف أن نفس السيناريو تم القيام به خلال اعتقال صدام حسين الذي يؤكد الكثير أنه كان معتقلا بمدة طويلة قبل إظهاره للإعلام في أواسط دجنبر 2003.
إن هذا الإعدام سيؤجج من مشاعر الكراهية لدى المسلمين ضد الولايات المتحدة الأمريكية التي أصرت على استفزازهم باختيارها لهذا التاريخ عمدا؛ فهي لا يمكن أن تكون قد غابت عنها عواقب اختيارها.
ويرسل أيضا هذا الإعدام من جديد رسالة إلى كافة الأنظمة العربية، التي لا تقل طغيانا أو ديكتاتورية أو جبروتا عن نظام البعث العراقي، بأنها لن تكون في منأى عن الإعدام إذا ما فكرت في الخروج من تحت الهيمنة الأمريكية.
كما أن التجربة العراقية في عمومها تعطي للأمة درسا مفاده أن التغيير لا يجب أن يتم بالاستقواء بالخارج، بل بتحالف قوى الشعب الواحد تحت ميثاق قبل الانطلاق نحو التغيير.