التفجيرات هي ظلم جديد ينضاف إلى الظلم المخزني الأكبر
ةcrit par Noureddine CHAFIQ   
14-04-2007
إن المتتبعين لأحداث التفجيرات المتعاقبة على مدينة الدارالبيضاء منذ 11 مارس لا يمكنهم سوى الأخذ بالرواية الرسمية لآن المخزن يحتكر كل المعلومات عن الأحداث كما أن قانون الإرهاب قد يطال كل من يشكك في تلك الرواية، بل حتى من يطرح أسئلة على المناطق المظلمة في الرواية.
المسألة التي لا تقبل التشكيك هي الألم الذي يعيشه الضحايا وذووهم، والرعب الذي تعيشه ساكنة الأحياء محل الأحداث، والتوجس الذي يعيشه سكان الدارالبيضاء. وعلى ما يبدو فإن الحملة الإعلامية للحكومة التي ترافق الأحداث هي تلمع صورة الأجهزة الأمنية أكثر مما تطمئن المواطنين حيال هاته التفجيرات التي تبدو عشوائية في التوقيت والأهداف.
مهما يكن ظلم المخزن في بلدنا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا...نرى أن هاته التفجيرات هي ظلم جديد يزيد من آلام الشعب المغربي أكثر من كونها ردا للظلم المخزني الأكبر. لانقول بالسكوت عن ظلم المخزن، ولا نقبل أن نكون ممن يغذي حملته الإعلامية في تحسين صورته على حساب آلام الشعب. لكن نعتقد جازمين بعدم شرعية العنف والاغتيال السياسي. ومهما تكن قضية من وراء هاته العمليات، ومهما تكن مبرراته وأهدافه. فإن الشرع صريح في النهي عن قتل من نطق بالشهادتين،وصريح في النهي عن قتل الناس زمن الفتن التي يختلط فيه الحق بالباطل، وصريح في النهي حتي عن ترويع المسلمين. إن نظاما يحاصر من يتبنى الحلم والرفق بالأمة لايترك حلا أمام من يتبنى العنف. إن نظاما يقيل الخطباء والمرشدات من الذين يربون الأمة على الرفق واللين يترك الرافضين لخطباء النظام رهينة لخطباء التكفير والعنف. إن نظاما يمنع مجالس الذكر مجالس السكينة والطمأنينة يقذف الشباب إلى منابع الهرج.
لا نطالب المخزن بأن يمنحنا وظيفة عنده لاحتواء من يرغب في الانفجار الحسي عليه، لكن ننبه عقلاءه أن العدل والإحسان التي تعنف عليها السلطات وتعتقل وتختطف أعضاءها وتضيق عليهم في أرزاقهم هي عامل استقرار مهم في المغرب ليس من مصلحة المخزن منعها من أداء دورهها التربوي للأمة مهما كانت معارضتها له جذرية، ولتكن مواجهة شريفة تراعى فيها مصالح الأمة.